2023أحد إبن الشاطر
سفر زكريا ٣، ٤ : فأجاب وكلّم الواقفين أمامه قائلاً : "إنزعوا عنه الثّياب القذرة ". وقال له : أنظر! إنّي قد أجزت إثمك عنك. فلتُلبس ثياباً فاخرة ".
من صفات زمن الصوم ، التطهير لعمق الإنسان ليعلن كلمة الله مثل النبيّ. هذه الكلمة لها القدرة لتنقية ذات الإنسان (أش٦، ٦). فما يدعو إليه الصوم للإنقطاع المؤقّت عن غذاء الجسد وليطلب غذاء الرّوح ليملئ الإنسان احشاءه بما هو الضروري، والمغذّي مثل القليل من العسل (حز ٣، ١+). وذلك لتُحفَظ حياتنا وهي تُصلح مسارها بكلمة الربّ (ار ١، ٩).
المعرفة الحقيقية لله تمرّ بسماع كلمته التي تكشف حالة النفس الخاطئة. إنّها تأتي لكي تحكم على الخطيئة وليس على الخاطئ ليعرف رحمة ومحبّة الله (ار ٣١، ٣٤). هذا عمل الربّ يسوع بالرّوح القدس الذي يجمع قمح كلمة الحياة و يحرق تبن الخطيئة (مت ٣، ١١+).
العهد الجديد هو بجعل شريعة الربّ في القلوب ومكتوبة في الضمائر وغفران الخطايا فلا يبقى من ضرورة لتقدمة قرابين كفّارة (عب ١٠، ١٦+).لقد عبّر الشعب في الماضي عن البؤس ودعوة للتوبة بلبس المسوح وذرّ الرماد على الرؤوس (اس ٤، ٣) و طلبًا للرحمة.
العودة بعد الخطيئة إلى الحياة مع الله يُعبّر عنها باستعادة الكرامة والبنوّة الإلهية من خلال عدّة رموز؛ لبس الحلّة الفاخرة (ثوب البرّ بتجدّد العماد) ، الخاتم بالإصبع ( تثبيت وعمل الروح القدس) والحذاء في القدمين ( نقل البشارة) (لو ١٥، ٢٢).
بقدر ما يعرف الإنسان المخلوق حقيقته وعلاقته بالله الخالق بقدر ما يعترف بسلطة الله الحافظة له بعيداً عن المخاطرة للبحث عن الحريّة خارج كنف الله الواهب كل الخير للإنسان (لو ١٥، ٣١). واعظم ما أعطانا هو روحه القدّوس لنشهد أن الآب ارسل ابنه مخلّصًا للعالم، لنبقى مقيمين في الله (١ يو ٤، ١٣+). آمين.

