ارسلكم كالحملان وسط ذئاب - الأحد السادس من العنصرة 2022

ارسلكم كالحملان وسط ذئاب - الأحد السادس من العنصرة 2022

مت ١٠، ١٦ : " هاءنذا أرسلكم كالخراف بين الذئاب: فكونوا كالحيّات حاذقين وكالحمام ساذجين.

إنّها دعوة الرسل لحمل رسالة يسوع الخلاصية في معترك العالم المملؤ من تحدّيات ، مشاكل، آلام واضطهادات. رسالة حبٍّ لامتناهي اختبروه مع يسوع وهو يسلّم نفسه كخروف بلا عيب ومسالم ليكون طعام لعالم جائع لنفس الحب ولو لم يحسن الطلب او يدركه. لم يخف يسوع ان ُيفترس من ذئاب كثيرة ويكون ذبيحةً على الصليب ومن ثم يقوم ويقيم معه الاموات. لقد تعلّم الرسل وأيقنوا أن الزسالة الإلهية لا تتطلّب اعدادات لوجستية وتظاهريّة بقدر ما هي دعوة التقاء للسلام بين البشرية الناظرة إلى الخالق الذي يدبّر كل شيء للخير . (لو ١٠، ١٣).

هذا السلام الذي فقده الانسان منذ التكوين بسبب شكّه بحب الله وعطائه المجّاني وعدم الطاعة فجلب عليه الويلات في الحياة (تك ٣، ١٦+). هذا العالم الذي يتوق من جديد للتعايش بسلام لا يمكن بدون روح الطفولة وهي الدعة والتواضع (اش١١، ٦).

ان الذي يفصل الانسان عن حب الله هي الأوثان مثل امرأة زانية تبحث عن إشباع رغبة بين رجالٍ فلا تجد من يحبّها بالعمق لاًن قلبها مقسوم و ضائع. ورغم ذلك تبقى أمانة الله ورحمته اقوى (هو ٢، ١٨+). هذه دعوة للتشبّه بالطفولة من ناحية الشرّ وليس من ناحية الرأي المغاير والمتغيّر (١كو ١٤، ٢٠).

كما أنه من ناحية أخرى علينا ان لا نبقى غير ناضجين مثل أطفال قد يحتال الانبياء الكذبة عليهم فيضلّونهم ويستغلّونهم للشرّ (مت ٧، ١٥)، بل نعمل للحق بالمحبة حتى ننمو ونكتمل في كل الوجوه نحو الرأس أي المسيح (أفس٤، ١٤+). اذاً لنعود إلى جرن معموديتنا حيث خلعنا الانسان القديم ومعه أعمال الكذب ولبسنا الإنسان الجديد والذي يُجدّد على صورة خالقه ليصل الى المعرفة (كو٣، ٩+).

هكذا لا نعود نتشبّه بهذه الدنيا وما فيها من ذئاب بل نميّز بالروح القدس ما هي مشيئة الله لنعمل ما هو صالح و مرضي و كامل (روم ١٢، ٢). آمين.